بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، نزّل القرآن على عبده ليكون للعالمين نذيراً، و الصلاة و السلام على عبده و رسوله و خيرته من خلقه محمد بن عبدالله و على آله و صحبه و من اقتفى أثره و دعا بدعوته إلى يوم الدين .. أما بعد :
فإنه لا يخفى على أحد من المسلمين ما للعناية بكتاب الله الكريم و تعليمه و تدارسه من فضل ، يقول الله تعالى : ( إن الذين يتلون كتاب الله و أقاموا الصلاة و أنفقوا مما رزقناهم سراً و علانية يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم أجورهم و يزيدهم من فضله إنه غفور شكور ) فالقرآن كلام الله فضله على سائر الكلام كفضل الله على سائر الخلق، فالخير كل الخير في الاشتغال به والعناية به دراسةً و حفظاً وتطبيقاً فهو كتاب الله المنزل من لدنه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه ، يقول صلى الله عليه وسلم : « ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله تعالى يتلون كتاب الله و يتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينةو غشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة و ذكرهم الله فيمن عنده » .
تأسست الجمعية في العام
1402هـ وقد مضى عليها قرابة (30) عاماً في خدمة كتاب الله عز وجل
أهداف الجمعية
- تحقيق الخيرية التي وُعدت بها هذه الأمة في قوله :»خيركم من تعلم القرآن و علمه». و ذلك بتعليم كتاب الله تلاوة و حفظاً و تجويداً.
إحياءُ رسالة المسجد في الإسلام، و منها ربط أبناء المسلمين بالمسجد.
إيجادُ حُفّاظ و حافظات لكتاب الله .
إتاحةُ الفرصة لكل مسلم و مسلمة للإنفاق في باب من أفضل أبواب الخير .
تحقيقُ مبدأ التعاون الذي أمر الله به في قوله تعالى : ( و تعاونوا على البر و التقوى ) و ذلك بتهيئة الفرص لجميع فئات المجتمع ، رجالاً و نساءً ، صغاراً و كباراً لتعلم كتاب الله تعالى.
نداء لأهل الخير
إن من أعظم البر الانفاق في دعم الجمعيات المعنية بخدمة القرآن الكريم ، وهل هناك أعظم من الإنفاق على كتاب الله تعالى للحفاظ عليه و الاهتمام به، بل هي رافد من روافد الحفظ الذي قال الله تعالى : ( إنا نحن نزلنا الذكر و إنا له لحافظـــــون ) فالإنفاق في هذا المضمار فرصة للمسلمين و المسلمات لوضع أموالهم في أيد أمينة – و حسبك اخي القارئ المنفق – أن المسؤولين عن هذه الجمعيات في المملكة هم أهل العلم و الصلاح من العلماء و القضاة – و لا نزكي على الله أحداً – و أن البر كل البر في الإنفاق على تعليم القرآن الكريم ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) .
إن المشاريع الخيرية لتتمايزُ فيما بينها ، باعتبار العمل الذي ستشرف به ، و الدور الذي ستضطلع به، و تزداد شرفاً باعتبار متعلّقها .
و لما كان هذا الإنفاق متعلقاً بأشرف ما نزل على هذه الأرض ؛ ألا و هو كلام الله المنزّل على قلب
رسو ل الله صلى الله عليه وسلم ، كان رائداً للمشاريع الخيرية و مقدماً عليها ، لإنه يخدم كتاب الله الكريم ، قراءة ، وتجويداً ، و تعليماً ، و تفسيراً ، و هدياً .
لذا فإن الجمعية تهيب بالمحسنين أن يسهموا في دعمها تبرعاً ، أو صدقة جارية ، أو زكاة ، لتواصل مسيرتها ، و تلبي الطلبات الكثيرة الواردة إليها ، و لعلها بالله ثم بدعمكم تحقق شيئاً كثيراً من واجبها و تطلعاتها ، أبواب الخير مفتوحة لك لدعم الجمعية
قال الله تعالى : ( و ما تقدموا لأنفسكم من خيرٍ تجدوه عند الله هو خيراً و أعظم أجراً ) .. المزمل آية 20
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم