أضف الموقع للمفضلة ا أخبر صديقك عن الموقع

 
الصفحة الرئيسية  

دليل المواقع الإسلامية

 

دليل الجمعيات الخيرية

  إذاعة القرآن الكريم   مسابقة الشهر   سجل الزوار
 

.: ::   قال الله تعالى   ( إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا ) الآية (9) سورة الإسراء   :: :.      .: ::   قال الله تعالى   (  لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ )  الآية (21) سورة الحشر    :: :.    .: ::    قال الله تعالى   (  وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا  )  الآية (82) سورة الإسراء   :: :.     .: ::   قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  (  خيركم من تعلم القرآن وعلمه )   رواه البخاري   :: :.    .: ::    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  (  أقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه  )   رواه مسلم   :: :.

فضل القرآن

 

 

 
 
 
 
 
 

محافظة الأحساء في سطور

 
         
   

 

 

::  الأحساء هي هجر قاعدة إقليم البحرين ::
     الحمد لله الذي أنزل على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم  قرآناً مجيداً فيه توجيه إلى النظر في آيات الله الباهرات قال جل ذكره ( وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ {38} وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ {39} لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ {40}) [ يس ]والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد الأولين والآخرين وبعد :
    فقد أحسنت الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في الأحساء حيث أطلقت على هذا التقويم المبارك أسم (تقويم هجر) فقد أحيت بهذه التسمية اسماً له دلالته التاريخية العريقة على قدم الحضارة في هذا الجزء الحيوي من شبه الجزيرة العرب.
     ثم إني قبل كتابة المقدمة التي فيها تعريف بهذه المنطقة العزيزة أحب أن أحيط القارئ علماً بأني رجعت إلى أهم المعاجم في اللغة مثل لسان ا لعرب والقاموس المحيط وتاج العروس في شرح القاموس وتهذيب اللغة للأزهري ، كما رجعت إلى معاجم البلدان مثل صفة جزيرة العرب للهمداني وكتاب بلاد العرب للأصفهاني ومعجم ما استعجم للبكري وأمهات كتب التاريخ والسيرة النبوية وكتب الصحاح في الحديث الشريف وما كتبه الدكتور عبدالله ناصر السبيعي في مؤلفاته الثلاثة وكتاب قبيلة عبدالقيس للأستاذ عبدالرحيم آل الشيخ مبارك ، وأخيراً الكتابين الجليلين في التاريخ تحفة المستفيد بتاريخ الأحساء في القديم والجديد للشيخ محمد بن عبدالله آل عبدالقادر وكتاب تاريخ هجر للشيخ عبدالرحمن بن عثمان الملا كما رجعت إلى محاضرتي التي ألقيتها في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بالأحساء عام 1402هـ وغير ذلك من الكتب التي لا يتسع المجال لسرد أسمائها جميعاً فوجدتها تسهب في الإشادة بهذه المنطقة ، وتفيض في تعداد فضائلها وسوف أذكر في هذه العجالة ما يتسع له الحيز المحدد لمقدمة هذا التقويم ومن يرغب في التوسع فليرجع إلى تلك الكتب وغيرها.
 
::  (البحرين وهجر) :: 
        كانت هذه المنطقة تسمى البحرين وتسمى هجر واتفق كل من كتب عنها لغوياً وجغرافياً وتاريخياً على أن كلمة (البحرين) هي كلمة شاملة لشرق الجزيرة يحدها من الشرق بحر الخليج ومن الجنوب عمان والإمارات العربية المتحدة  ومن الشمال سفوان التي هي على مشارف البصرة ومن الغرب الدهناء ، وقيل أن هجر تطلق على جميع المساحة التي يطلق عليها البحرين ، وقيل أن اسم هجر لا يمتد إلى كل ما يطلق عليه كلمة بحرين ويؤيد ذلك ما تكرر في كتب المعاجم من تعريف هجر بأنها قاعدة البحرين ، أي عاصمتها كما يؤيد ذلك أن الجغرافيين عندما يذكرون القطيف ودارين والجبيل يعرفونهما على أنهما من مدن البحرين الساحلية.
        ثم لما استولى القرامطة على هذه المنطقة في حدود عام 286هـ أطلقوا عليها اسم الأحساء ، وكانت كلمة أحساء في الجاهلية وصدر الإسلام تسمى أحساء بنى سعد ، ومعنى كلمة أحساء مأخوذة من طبيعة تربتها ، قال عنها صاحب معجم ا لبلدان الأحساء بالفتح والمد جمع حسي بكسر الحاء وسكون السين وهو الماء الذي تمتصه الأرض من الرمل ، فإذا صار إلى صلابة أمسكته فتحفر العرب عنه الرمل لتستخرجه.
        المهم أن كلمة البحرين وكلمة هجر لا وجود لها الآن إلا في بطون الكتب فقد أبدلها القرامطة كما ذكرت في العقد التاسع من القرن الثالث الهجري بكلمة الأحساء ، وفي العهد السعودي الحاضر يسمى عموم المنطقة بالمنطقة الشرقية التي تكون الجزء الشرقي من المملكة العربية السعودية ، وأصبح اسم الأحساء حالياً يطلق على القسم الجنوبي الشرقي من المنطقة الشرقية ، أما كلمة البحرين في الوقت الحاضر فقد أصبحت تطلق على جزيرة البحرين التي كانت في الجاهلية وصدر الإسلام تسمى أوال.
::  سطحها  :: 
        سهل منبسط لا يرتفع في بعض مواقعه عن سطح البحر بأكثر من 200 متر وبها بعض الجبال ، ومن أشهرها جبل الشبعان المسمى جبل القارة ، والعرب تعده من عجائب الدنيا الأربع التي منها منارة الإسكندرية وحمام طبرية وجبل هجرية ، لأن به شقوق مستطيلة يشتد برد من يدخلها في حرارة الصيف فيحتاج إلى التدثر والالتحاف ، والأحساء شديدة الحرارة في الصيف شديدة البرودة في الشتاء قليلة الأمطار ، كما أن الأحساء مئات العيون الجارية التي بعضها كبريتية مثل عين النجم ، وقد تغنى بها الشعراء :
يا عين نجم فقت آبار الحسا                                           بحـــرارة وبخــار ماء يصــعد
         وقد تفرع عن تلك العيون الجارية جداول متدفقة يزيد جمالها صفاؤها والتفاف الأشجار والنخيل حولها ، كما وصفها الشيخ عبدالعزيز بن حمد آل الشيخ مبارك .
وقد جملتـها للعيـــون جـــداول                                      يجعدها مر النسيم الذي يسري
توهمـــها النظــار بيض صوارم                                      تعهد قدما صقلها القين ذو الخبر
كأن خيالات الغصون بسطحها                                      فرند جرى فوق السريجية البتر
 وأن مما يؤسف له ما طرأ على هذه العيون الجارية من الضعف بسبب توسع الناس في حفر العيون الارتوازية التي تعد بالآلاف ولا يخفى ما في هذا التصرف من تأثير سلبي على مسارب المياه تحت الأرض إما بانقطاعها أو تغيير اتجاهها.
        ولكثرة مياهها وخصوبة أرضها اتسعت رقعة الزراعة بها ، فهي تنتج أغلب المزروعات من الفواكه والخضراوات على اختلاف أنواعها كم أنها تكتض بحقول زراعة الأرز ، وتفوقت في زراعة النخيل وقد ذكر الدكتور توتشل مهندس البترول الأمريكي في تقريره الذي قدمه لوزارة المالية السعودية سنة 1353هخـ أن بها ثلاثة ملايين نخلة ويعد تمرها من أجود تمور العالم وخاصة منه الخلاص ، وقد أشاد به الشعراء من ذلك قول الشيخ عبدالله بن علي آل عبدالقادر :
رطب الخلاص كأنه في دخنه                                     قطع النظار على حرير أخضر
وقوله من أبيات :
 وغانية عصيت اللــــــــوم فيها                                  ومالي عن هواها من مناصي
فكم أجني لذيذاً من جنـــــاها                                 ألذ إلي من رطب الخـــــــلاص
وتتميز هذه المنطقة بأمور لها أهميتها أجمل بعضها فيما يلي :
1. موقعها الجغرافي من جزيرة العرب أتاح لها اتصالات بحرية وبرية على تعاقب العصور قل أن يشاركها فيه مشارك.
2. ولكونها بلاد كثيرة المياه مخصبة التربة فقد كانت مطمحاً لهجرات القبائل على اختلاف مشاربها وتعدد أجناسها فكانت مسرحاً لهجرة الكنعانيين والكلدانيين والفنيقيين والعمالقة وإياد وغيرهم .
3. ومما زاد في أهميتها اكتشاف حقول البترول الجمة العطاء التي غيرت مجرى الحياة في أنحاء المملكة بل تجاوزت إلى غيرها ممن انتفع بالتبادل التجاري مع المملكة العربية السعودية.
4.  كونها مقصداً لطلاب العلم للتفقه في الدين ومعرفة قواعد اللغة العربية وآدابها وذلك بسبب وفرة علمائها وسعة اطلاعهم وحسن استقبالهم للقادم وجميل تواضعهم .
5.  كون أهلها أسبق الناس إلى اعتناق الإسلام بعد المهاجرين والأنصار اعتنقوه مختارين غير مجبرين مع بعد المسافة بينهم وبين مركز الدعوة إلى الله في المدينة المنورة حيث يحل بها نور الهدى محمد صلى الله عليه وسلم لكنهم شخصوا إليه مع ما يكتنف طريقهم من المخاوف وما يعترض سبيلهم حيث كان العرب في عنفوان رفضهم لهذه الدعوة المباركة وبعد تشرف وفدهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عال لهم كلمته المشهورة : مرحباً بالوفد غير خزايا ولا نادمين ، وأكرم وفادتهم وزودهم بما تطلعوا إليه من أحكام الدين الحنيف وعادوا إلى وطنهم ، والراجح أن هذه الوفادة تمت في السنة الثانية من الهجرة ، وبعد عودتهم بنوا ثاني مسجد أقيمت في صلاة الجمعة في الإسلام في مدينة جواثى كما ورد ذلك في صحيح الإمام البخاري وصحيح الإمام مسلم ولذلك يقول شاعرهم :
والمسجد الثالث الشرقي كان لنا                                والمنبران وفصل القول الخطب
 أيــــــــام لا مســجد لله نعـــــرفــه                                 إلا بطيبة والمحجوج ذو الحجب
وكنت أود الإفاضة في استعراض تاريخ هذه المنطقة العزيزة بتذكير القارئ الكريم بخصائصها المتميزة في خصوبة التربة ووفرة إنتاجها وإستراتيجية موقعها وتنوع عطائها واتساع رقعتها وحذق أهلها وثقافة رجالها في القديم والحديث وجودة شعر شعرائها وبلاغة خطبائها ، ولكن حال بيني وبين ذلك ضيق المجال الذي حدد لمقدمة هذا التقويم الذي كانت نفوسنا تتطلع بشغف وشوق إلى ظهوره ، والآن بحمد الله تعالى على الظفر بذلك بحسن مسعى المخلصين من أبناء هذا الوطن العزيز والله ولي التوفيق .
غرة شهر ذي القعدة سنة 1417هـ
::  إعداد  :: 
أحمد بن علي آل الشيخ مبارك

 

 

 

  Ý
   
         
 
 

 

www.altheker.com     ::     www.altheker.net     ::     www.altheker.org

من نحن ا راسلنا

[ نبذة عن الجمعية ] [ نظام الجمعيات ] [ الشؤون التعليمية ] [ القسم النسائي ] [ القرآن الكريم ] [ تفسير القرآن ] [ علم التجويد ] [ الاستشفاء بالقرآن ] [ تلاوة وقارئ ]

[ دراسات وبحوث ] [ أخبار الجمعية ] [ أرشيف الأخبار ] [ مشاريع الجمعية ] [ دعم الجمعية ] [ خريطة الموقع ]

 

جميع الحقوق محفوظة © 2005 - لـ الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالأحساء